منتــــدى الدكتور عبد الســــلام دائل... تربية....علــــــــوم.... تكنولوجيـــــــا

مرحبابكم
                 
     

 

نتائج التربية البيئية لطلبة البيولوجي والانجليزي على هذا الرابط: http://abdulsalam.hostzi.com/resultterm2.htm

المواضيع الأخيرة

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس مايو 09, 2013 10:32 pm من طرف قداري محمد

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس أبريل 18, 2013 10:26 am من طرف قداري محمد

» Ten ways to improve Education
الخميس فبراير 21, 2013 8:44 am من طرف بشير.الحكيمي

» مقتطفات من تصميم وحدة الإحصاء في الرياضيات
الثلاثاء يناير 29, 2013 8:30 am من طرف بشير.الحكيمي

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء يناير 02, 2013 7:49 am من طرف انور..الوحش

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء ديسمبر 19, 2012 10:00 am من طرف محمدعبده العواضي

» الواجبات خلال الترم 5
السبت أكتوبر 06, 2012 11:12 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم4
السبت أكتوبر 06, 2012 11:11 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم3
السبت أكتوبر 06, 2012 11:10 pm من طرف بشرى الأغبري

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني


    الشباب الجامعي بين مد المرئي وجزر المقروء

    شاطر

    افتهان المخلافي
    super 2

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 02/08/2009

    الشباب الجامعي بين مد المرئي وجزر المقروء

    مُساهمة من طرف افتهان المخلافي في الأربعاء سبتمبر 23, 2009 12:57 pm


    الشباب الجامعي بين مد المرئي وجزر المقروء

    سلطان بلغيث
    أستاذ مساعد مكلف بالدروس قسم علم الاجتماع- المركز الجامعي الشيخ العربي التبسي,تبسة- الجزائر


    مقدمة:

    لا يختلف اثنان حول الأهمية التي يكتسيها عنصر الشباب في المجتمع, ولا غرو في ذلك فهو الطاقة الحيوية الفاعلة التي تدفع قاطرة التغيير الاجتماعي نحو غاياتها المنشودة, ولن يتأتى ذلك الا بإحاطة هؤلاء الشباب بكل أسباب التوجيه السليم والتربية الخلاقة التي تجعلهم يتفاعلون مع متغيرات العصر بكل ثقة واقتدار, صامدين في وجه التيارات الفكرية التي تهب من كل حدب وصوب في عالم شديد الانفتاح وكثير المعلومات ومتعدد الأقطاب الفكرية,عالم لم تعد فيه جدلية المعرفة والإبداع حكرا على الكبار بل أضحى يصنعها الأطفال والشباب على حد سواء, ولاسيما مع التدفق الكثيف والمتسارع لمنتجات حضارة الصورة التي لم تعد تستثني أحدا, واضعة نصب عينيها زرع قيم وتوجهات جديدة تستجيب لطبيعة التطلعات الرامية إلى بناء ثقافة عالمية جديدة, ولاشك أن الشباب يندرج في صلب هذه الإسترتيجية التي ترتكز على ثقل وسائل الإعلام المرئية بما تتضمنه من إمكانات ومغريات في صنع منظومة ثقا فية عالمية منمطة ومستنسخة عما تروج له القنوات الفضائية على الصعيد العالمي , وهذه الدراسة محاولة متواضعة للاقتراب من واقع تعاطي الشباب الجامعي مع ثقافة المرئي , وثقافة المقروء, وما إن كان هناك تكامل أم تزاحم بين الثقافتين في التأثير على أفكار وقيم الأجيال الشابة في المجتمع.

    1– مكانة الكتاب والقراءة في الثقافة العربية الإسلامية:

    ظفر الكتاب في كل المجتمعات بمكانة مرموقة, وكيف لا وهو الزاد الفكري والمعنوي الذي ُيشعر قارئه بنشوة لا تدانيها نشوة كما يجعل الكتاب القارئ يحس بأهميته الاجتماعية فقد عبر أحد الفلاسفة عن دور الكتاب في صنع عملية التواصل بين أفراد المجتمع بقوله :"إذا امتنعت عن القراءة ثلاثة أيام, لا أحسن محادثة الناس " وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن الإنسان بحاجة مستمرة لصقل مواهبه بمزيد من المعرفة والقراءة والإطلاع.

    لقد كان الكتاب عبر التاريخ البشري رافدا حضاريا مهما اغتنت منه العقول وصقلت به المواهب ومحورا تلتقي فيه كل مفاصل الحياة البشرية وسجلا أمينا يروي تاريخ الحضارات والشعوب, ولا نبالغ إذا قلنا أنه كان ورشة للإبداع والتفوق والارتقاء فصناع الحياة وبناة الحضارة عرفوا بأنهم كانوا قراءا من الطراز الأول " فالحضارة الحية الناضجة المتفتحة هي المناخ الصحيح والملائم لإبداع الكتاب الذي يولد المعرفة, وهذا الكتاب شريان عظيم الأهمية يغذي الحضارة ويغنيها ويوفر لها أسباب الديمومة والغنى"(1)

    ويكفي تدليلا على أهمية القراءة في الإسلام أن أول آية نزلت من القرآن الكريم ابتدأت بكلمة 'اقرأ' ونسبة لذلك سميت الأمة الإسلامية بأمة 'اقرأ' وفي إطار برنامجه الرامي إلى القضاء على الأمية وتعميم القراءة بين المسلمين,جعل الرسول صلى الله عليه وسلم فدية الأسير من المشركين تعليم عشرة من أبناء المجتمع الإسلامي.

    ومما يؤكد المنزلة الرفيعة للكتاب في الثقافة العربية الإسلامية " أن الفضل ابن سهل قال للخليفة المأمون يوما عندما وقف في مكان يشرف على غوطة دمشق: يا أمير المؤمنين هل رأيت في حسنها شبيها من ملك العرب ؟ يعني الغوطة .قال المأمون:بلى والله كتاب فيه أدب يجلو الإفهام ويذكي القلوب ويؤنس الأنفس أحسن منها."(2)

    ونجد في التراث الأدبي العربي شهادتين لأديبين كبيرين تمجد كل منهما الكتاب وترفع من شأنه كحامل للواء المعرفة وصانع للثقافة ومشيد للحضارة, وتبرز أهمية هاتين الشهادتين من كونهما تصدران عن علمين كبيرين من أعلام الأمة العربية الإسلامية وهما الشاعر أبو الطيب المتنبي, والناثر أبو عمرو الجاحظ " ولذلك فهما تبرزان قيمة الكتاب في ثقافتنا وتسجلان تصريحين بارزين بأن المبدع الكبير قارئ كبير, وقد كان أبو الطيب المتنبي و أبو عمرو الجاحظ ظاهرتين قارئتين حقا. ويلفت الانتباه اتفاقهما في لفظ'جليس' وهو لفظ تتظافر فيه دلالتان: المؤانسة والإفادة"(3).

    فالجاحظ الذي كان موسوعة لكل المعارف في القرن التاسع الميلادي يقدم وصفا رائعا للكتاب ويعتبره الناطق الرسمي الذي يتحدث عن الموتى ويترجم كلام الأحياء , وتكمن أهمية هذه الشهادة من كونها تصدر عن شخصية تملكها شغف القراءة في العصر العباسي ,جالست الكتاب عن قرب وعرفت أسراره وخباياه.

    أما المتنبي الذي عاش في القرن العاشر الميلادي فقد انفرد بشاعرية متميزة وعبقرية فذة صقلتها تجربة حياتية مفعمة بالقراءة والإطلاع المكثف على التراث العربي الغني ,وقد وجد المتنبي في الكتاب خير جليس وأوفى أنيس وأخلص صاحب وهذا ما يدل عليه أحد الأبيات من شعره يقول فيه:

    أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب

    وفي موضع آخر نجد أحد الشعراء يتغنى بالقلم معتبرا إياه أمضى سلاح يمكن اشهاره في أوجه الخصوم,باعتباره الوسيلة الضرورية لتحصيل العلم والمعرفة حيث يقول:

    إذا افتخر الأبطال يوما بسيفهم وعدوه مما يكسب المجد والكرم

    كفى قلم الكتاب مجدا ورفعـة مدى الدهر أن الله أقسم بالقـلم

    والواقع أن ولع القراءة لم يكن موقوفا على فئة بعينها بل كان ظاهرة تكاد أن تكون عامة, فرجال السياسة رغم انشغالهم بإدارة شؤون الرعية ما فتئوا يتحينون الفرص لقراءة الكتب المفيدة التي تغذي عقولهم بالأفكار النافعة ,أو الاستمتاع بمجالسة العلماء والشعراء والاستفادة من بعض قراءاتهم. "اعتزل محمد بن عبد الملك الزيات الوزير الأديب فترة من الزمن في بيته,وأراد الجاحظ زيارته,فرأى خير هدية إليه يستصحبها معه أن يهديه كتاب سيبويه إمام العربية, وتسلم الوزير الهدية فرحا مسرورا,وقال للجاحظ:والله ماأ هديت إلي شيئا أحب الي منه"(4).

    بهذه الروح العلمية المثالية أحب أسلافنا القراءة وهاموا بها حتى كان ضياع الأموال والمكاسب أهون على أحدهم من ضياع الكتب أو تلفها." هجم الجنود مرة على دار ابن العميد ... واشتغل قلبه بدفاتره وكتبه , ولم يكن شيء أعز عليه منها,وكانت كثيرة تشمل جميع العلوم... فلما رأى ابن العميد خازن مكتبته سأله عنها فأجابه:هي بحالها لم تمسها يد,فسري عن ابن العميد, وقال لخازنه: أشهد أنك ميمون النقيبة, أما سائر الخزائن فيوجد عنها عوض, وهذه الخزانة –أي مكتبته- هي التي لاعوض لها"(5).وقد مكنهم هذا الحب الشديد للكتاب وما يحتويه من كنوز ومعارف من الترقي في درجات التقدم حتى أصبحت بلاد المسلمين مزارا لكل طالب علم من أبناء الغرب الذين يعترف المنصفون منهم بأن مدارس المسلمين وجامعاتهم كانت رمزا يحتذى به في النبوغ المعرفي والسبق العلمي.فهذا الباحث' كولر يونج' يدلي بشهادته في ندوة عن "أثر الثقافة الإسلامية في الغرب المسيحي"قائلا: وبعد فهذا عرض تاريخي قصد به التذكير بالدًين الثقافي العظيم الذي ندين به للاسلام منذ أن كنا نحن المسيحيين داخل هذه الألف سنة ـ نسافر إلى العواصم الاسلامية وإلى المعلمين المسلمين ندرس عليهم الفنون والعلوم وفلسفة الحياة الإنسانية، وفي جملة ذلك تراثنا الكلاسيكي الذي قام الاسلام على رعايته خير قيام حتى استطاعت أوروبا مرة أخرى أن تتفهمه وترعاه. كل هذا يجب أن يمازج الروح التي نتجه بها نحو الإسلام نحمل إليه هدايانا الثقافية والروحية، فلنذهب إليه إذن في شعور بالمساواة نؤدي الدَّين القديم. ولن نتجاوز حدود العدالة إذا نحن أدينا ما علينا بربحه، ولكننا سنكون مسيحيين حقاً إذا نحن تناسينا شروط التبادل، وأعطينا في حب واعتراف بالجميل(6).ويؤكد هذا الاعتراف بأن الثقافة الإسلامية كانت جسرا متينا مر عبره الغرب إلى معرفة تراثه والاستفادة من النهضة العلميةالتي حققها المسلمون منذ ألف سنة في التأسيس للإقلاع الحضاري الذي يجني الغرب ثمراته اليوم,وعليه فمن باب عرفان الجميل كما يقول 'يونج' وأن يرد الفضل لأهله دون نكرانه وذلك من شأنه أن يقوي أواصر التبادل بين الغرب والإسلام.

    "لقدكان الكتاب العربي والعالم الإسلامي قمة يتطلع إليها كل باحث عن المعرفة ابتداءا من القرن الرابع الهجري ولمدة ثمانية قرون بعدها على الأقل. وهذاهو' الفونسو العاشر' ملك قشتالة يفخر بأن أساتذته من المسلمين, وأنه حين أنشـأ جامعة سلمنكة في القرن 13فإنه أنشأها على نمط الجامعات الإسلامية, بل إنه أمر بترجمة الكتب العربية السائدة الاستخدام بين المتعلمين المسلمين لاستخدامها ككتب دراسية لطلاب جامعته"(6)

    وهكذا كانت بلاد المسلمين بفضل شيوع حب القراءة وتنامي الإقبال على العلم رائدة دون منازع في التقدم المعرفي وأضحت البعثات العلمية تقصدها من كل حدب وصوب للتزود من كنوز جامعاتها ومكتباتها الزاخرة بنفائس العلوم حيث تعتبر بحق مراكز إشعاع فكري وعلمي, ويذكر المستشرق الهولندي دوزي' R.DOZY' بأنه " في الوقت الذي لم يكن يوجد أمي في الأندلس كان لا يعرف القراءة والكتابة في أوربا معرفة أولية إلا الطبقة العليا من القسس"(7).فهل يعقل أن يكون أسلافنا عظاما بهذه الدرجة ونكون نحن أقزاما إلى هذا الحد ؟

    إننا لن نبلغ مستوى حمل الأمانة وصيانة الوديعة التي حملها أجدادنا بكل اقتدار إلا إذا تحملنا مسؤولياتنا كاملة واحتضنا الكتاب بما يحمله من أسرار عجيبة كما احتضنه الأولون,وليس هذا فحسب بل يجب أن يكون تعطشنا للقراءة في مستوى تعطشهم أو يزيد, وأن ننشئ الأجيال على حب القراءة والتعلق بها حتى يشبوا على ذلك ,لأنه من شب على شيئ شاب عليه.

    2- الكتاب وحصار التقنية:

    تفيدنا أحداث التاريخ أن الكتاب كان عزيز المنال مما جعل القراءة والكتابة حكرا على الصفوات من المجتمع في الأديرة والكنائس وبلاط الحكام, فالأباطرة والساسة والكهنة ورجال الدين ظلوا لفترة طويلة من الزمن يتداولون الكتاب ويستخدمونه في مساجلاتهم الفكرية دون تمكن عامة الناس من الحصول على هذه الوسيلة التثقيفية المهمة,وقد يكون توجس النخبة السياسية المستبدة من سريان تيار الوعي واليقظة الفكرية في أوساط الجماهير أحد العوامل المساهمة في تأخير انتشار الكتاب على نطاق واسع بين الناس.

    فالكتاب على قلة أعداده آنذاك كان وافر الهيبة تذوب العيون من أجل تدوينه ومن أجل قراءته, وكأن الجميع ظل يسلي نفسه بالصبر انتظارا لإطلالة فجر الطباعة تلك الإنعطافة الفارقة في تاريخ البشرية التي حررت الكتاب من الاحتكار وجعلته عملة رائجة بين الناس"يومذاك لم يعد لزحفه حدود, وكلما زادت المطابع عددا زاد قوة وجرأة, دخل البيوت وتصدر فيها, ولم يعد ينزل عن الأيدي ولا يغادر عيون الساهر أو المسافر ... وبلغ أوج قوته بعد أواسط –القرن العشرين- فجميع البشر- إلا الأميين – هم من عباده !, وما ابتكر الإنسان ابتكارا فرخ وتكاثر وتناسل كالكتاب , فعلى الأرض منه اليوم مئات أضعاف ما عليها من البشر ! والمطابع تقذف منه دون انقطاع وكل لحظة بالمزيد."
    وقد أتاحت التطورات التكنولوجية التي شهدها العالم في السنوات الماضية فرصا كبيرة لانتشار الكتاب من خلال توفر الوسائل الحديثة للطباعة والنشر والتوزيع, وفي الوقت ذاته فرض هذا العصر تحديات متعددة على الكتاب إذ لم يعد الوحيد على الساحة الثقافية الذي يستأثر بإقبال القراء بل برزت إلى جانبه وسائل إعلامية أكثر جاذبية وتشويقا مثل الأنترنت والقنوات الفضائية التي نجحت في جذب عددا مهما من أبناء المجتمع للتعاطي مع محتوياتها.

    وقد جاء في تقرير اليونسكو أنه في عام 1965 صدر في الوطن العربي5199كتاب, وأن هذا الرقم انخفض عام 1981الى 2850كتاب, وكان من المتوقع مع زيادة عدد السكان وارتفاع نسبة التعليم أن يرتفع عدد الكتب الصادرة في الوطن العربي إلى 10.000كتاب على الأقل. ويعزو تقرير اليونسكو المذكور هذا التدهور في حالة التأليف والنشر إلى أسباب عديدة أهمها دخول التلفزيون إلى البلاد العربية,وتراجع عادة القراءة لدى الأجيال العربية الجديدة وذلك بالإضافة إلى ارتفاع سعر الكتاب العربي بشكل مبالغ فيه(9).

    كما تراجعت صناعة الكتاب الورقي، فهي لا تتجاوز 29 عنواناً لكل مليون نسمة عام 1991م مقارنة مع 726 عنواناً في البلدان المتقدمة، وحتى قراءة الصحف والمجلات وجميع الوسائل الورقية انخفضت؛ إذ لم تتجاوز حصة الفرد من استهلاك المطبوعات، في البلاد العربية، أكثر من نصف كغ للفرد سنوياً، في حين تصل هذه الحصة إلى 5،17كغ للفرد في البلدان المتقدمة.. في سورية مثلاً تراجعت صناعة الكتاب التي راجت في السبعينيات، ولم تتجاوز عام 1993, 598 عنواناً (وهو رقم كبير بالنسبة لسنوات أخرى)، لكنه ضئيل بالمقارنة مع بلدان حديثة التصنيع مثل ماليزيا التي تزيد في عدد السكان عن سورية بمقدار خمسة ملايين نسمة، لكن طبعت في العام ذاته 3695عنواناً(10).

    وحسب ما ورد عن تقرير اليونسكو فإن الأطفال في العالم العربي يقضون سنويا 1000ساعة, والطالب حتى يتخرج من الثانوية يكون قد قضى15000ساعة أمام التلفزيون, ويقضي المواطن العربي بوجه عام ما يزيد على 36% من وقته في مشاهدة التلفزيون.ويحتل العالم العربي ذيل القافلة متورما بأعداد لا حصر لها من الأميين إذ تزحف نسب الأمية لتغطي على عدد المثقفين والمتعلمين,وإذا تحدثنا عن الأمية الإلكترونية فحدث ولا حرج فنسبة ضحاياها من الطلبة الجامعيين يتجاوز90% وفي عز جموح الثورة الإلكترونية وما تستوجبه من تطور معرفي فإن 54,7 % نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة في العالم العربي وهي أقل نسبة في العالم,4 كتب لكل 100,000 نسبة الكتب الصادرة سنوياً في العالم العربي. 52 كتاباً لكل100,000 نسبة الكتب الصادرة سنوياً في الدول الصناعية.وتعكس هذه الأرقام شساعة الهوة بيننا وبين العالم المتقدم,غير أن ذلك لا يجب أن يثني من عزائمنا في توفير الأسباب الكفيلة بالخروج من بوتقة التخلف الثقافي واعادة الاعتبار لأمتنا كأمة تنفرد بإرث حضاري حافل بالأمجاد العلمية وبداية الطريق تنطلق من القراءة الواعية البصير لواقعنا وإقالة عثراتنا استعدادا للمراحل القادمة.

    3-واقع عادة القراءة لدى الشباب الجامعي:

    فالقراءة نشاط ذهني مركز ، وهي أساس التحصيل المعرفي و الثقافي ،ومن هنا يرى بعض المربين بأن القراءة " يجب أن تأتي في مقدمة المواد الدراسية جميعها " .( 11) وقد انتقل مفهوم القراءة من التصور التقليدي الذي اعتبرها على أنها إدراك بصري للرموز المكتوبة و التعرف عليها، إلى اعتبارها "عملية فكرية عقلية يتفاعل القارئ معها و يفهم ما يقرأ و ينقده و يستخدمه في حل ما يواجهه من مشكلات و الانتفاع بها في المواقف الحيوية ". ( 12). فالقراءة أصبحت مرتبطة بالعامل الوظيفي ، وهي لا تنتهي بانتهاء العمر الدراسي ،بل إن رسوخها في المرحلة الأساسية الأولى يضمن بقاء هذه العادة المحمودة مدى الحياة .

    فالقراءة نشاط فكري يثير حركة دائبة في النفس فيصقل مواهبها ويذكي ملكاتها ويوسع مدارك الإنسان وينمي فهمه لما يدور حوله من تحولات,لذلك ينصحنا أحد الشعراء والنقاد المرموقين بضرورة الإكثار من القراءة لأنها غذاء مفيد للعقل ودواء يقي الفكر من مرض الشيخوخة المبكر, ومن هما يصر 'باوند' بأنه يجب أن نقرأ لنزيد من قوتنا,كل قارئ لابد أن يكون رجلا ديناميكيا مفعما بالحياة والكتاب إنما هو دائرة نور تقبع بين يديه(13).والقراءة اذن هي بوابة العلماء يعد الظفر بهذه العادة الحسنة أعظم منة وأفضل ميزة تبحر بالإنسان عبر مختلف أفانين المعرفة وتمكنه من اكتساب ثروة يتعلم من خلالها كيف يحيا حياة نموذجية مفعمة بالسعادة,وبالتالي فهي فن الحياة وفن العيش حيث يقول الروائي الفرنسي 'فيليب سولزر' بأنه لمعرفة القراءة يجب أن نعرف كيف نعيش.القراءة هي فن الحياة الرائع(14).ولاشك أن عادة القراءة تتربى في اللحظات الأولى والفترات الحساسة من حياة الطفل,لذلك يقع على عاتق الوالدين مهمة تعيد الأبناء على القراءة منذ الصغر حتى تصبح جزءا لا يتجزأ من حياتهم بعد ذلك,فالحياة الأسرية لما لها من دور في توجيه سلوك ومعاملات الأطفال وما تدين به من مثل ومعتقدات تؤثر تأثيرا كبيرا في تكوين ميول الطفل في المطالعة وتأصيل هذه العادة فيه,ومن الأحسن تنمية رغبة القراءة وحب الكتاب قبل الدخول إلى المدرسة لأن الطفل في البيت يتعلم الأخذ من الأشياء التي يصعب تخييرها,فإن كان الأهل قارئين ومحبين للمطالعة لابد وأن يعلق في ذهن الطفل ويتعلم حب الكتاب,وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن الحديث عن توفر نية القراءة وحب الإطلاع بمفردها لكي تنمو لدى شبابنا عادة القراءة بل هي جزء لايتجزأ من سلسلة من العوامل الأخرى التي لاتقل أهمية في بناء مجتمع قارئ.

    إن عدد النسخ وارتياد المكتبات واقتناء الكتب منها هو المؤشر الرئيسي للمطالعة في المجتمع، فلا توجد في العالم الثالث مكتبات في الحدود الضرورية، كما ان المبالغ المخصصة لبناء وتحديث المكتبات محدودة وعادة ما تكون المكتبات عاجزة عن استقطاب ذلك العدد من المثقفين في المجتمع، ويعود فشل المكتبات في هذا المجال في النهوض بدور خلاق وحقيقي في ايجاد وتحكيم عادة المطالعة في المجتمع وفي ايجاد قراء دائميين للكتب، ويعود هذا الفشل إلى انزواء المكتبات وانعزالها عن المجتمع، وهذا ما يفقدها دورها المهم (13).

    تؤكد مختلف الدراسات الميدانية أن القراءة تتراجع في العالم العربي فاسحة المجال لزحف وسائل الإعلام السمعية البصرية,ولم يعد الأمر يقتصر على عامة الناس بل تعدى ذلك ليشمل الفئات الاجتماعية التي يعد الكتاب مادة أساسية في عملها مثل الطلبة والمعلمين والفئات المثقفة, وإذا رجعنا لاستقراء آراء المعلمين والأساتذة في مختلف المستويات التعليمية. فسنجد أن هناك شبه إجماع على أن غالبية الطلبة والتلاميذ لا يعتنون بالقراءة إلا في حدود المناهج والكتب المقررة، وأن حصيلتهم المعرفية والثقافية هزيلة وفي تراجع مستمر. وعليه فبغض النظر عن عدم وجود احصاءات علمية حول نسب ومستويات القراءة في العالم العربي، إلا أن هذه المعطيات المذكورة، من ارتفاع نسب الأمية وتراجع حركة النشر، لا تترك مجالاً للتأكيد أو للحديث عن ظاهرة العزوف عن القراءة في العالم العربي. وأن هذه الظاهرة آخذة في الانتشار والتوسع، تدعمها أسباب داخلية اقتصادية وسياسية واجتماعية، وأسباب خارجية يمكن اعتبار العولمة الثقافية وانتشار وسائل البث الفضائي من أهمها(14).

    أشارت دراسة إحصائية أجرتها مطبوعة متخصصة ونشرتها في جزءين على 600شخص من سكان بيروت وضواحيها أن الجمهور اللبناني يهتم بمشاهدة البرامج التليفزيونية والاستماع إلى ما تقدمه الإذاعات اكثر من اهتمامه بالقراءة(14).

    ومع التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية التي طرأت، ظهرت هوة ثقافية بين الدول المتقدمة والدول العربية. فنسبة الأمية في عالمنا العربي تزيد على 40%. ويتناقص عدد الكتب المؤلفة باللغة العربية والمترجمة عاما بعد عام. إضافة إلى نقص المادة الصالحة للقراءة وقلة الجمهور القارئ. فقد أظهرت نتائج استبانة طبقت على طلاب إحدى الجامعات العربية أن 20% من الطلاب لا يقرأون مطلقاً باستثناء مقرراتهم الدراسية، و20% يقرأون مراجع في مجال اختصاصهم فقط، و26% يقرأون أقل من ساعة يومياً، ونحو 35% يقرأون بين ساعة وساعتين، و2% يقرأون أكثر من أربع ساعات يوميا(15).ً

    وفي دراسة أجريت على عينة من المعلمين الجزائريين أقر(41.37%)بأن عادة القراءة تراجعت لديهم بسبب تأثير مشاهدة الهوائيات المقعرة,في مقابل (8.04%) قالوا أن عادة القراءة زادت لديهم . وتعكس هذه النتائج حجم التأثير الذي ينفرد به البرابول على حساب وسائل الإعلام الأخرى,حتى العريقة منها مثل الكتاب(16).

    وقد كشفت دراسة أجريت في الوسط الجامعي الجزائري أن أغلبية الطلبة يعزفون عن القراءة والمطالعة, وأعاد الطلبة المبحوثين سبب عدم الإقبال على القراءة إلى غياب الكتب(44.48%),في حين اشتكت نسبة(24.40%) من غلائها,وذكر(31.90%) أنهم لا يجدون الوقت للمطالعة(17).

    والشيء المثير للقرف والأسى هو أنه في الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة القراءة والمطالعة لدى الشعوب المتقدمة تتراجع معدلات القراءة في مجتمعاتنا بشكل مريع.إن المطالعة بدأت تختفي في الجزائر ولم تبق كما كانت عليه لأنها عملية يبدأ الفرد في ممارستها منذ المدرسة الابتدائية- بل في الأسرة قبل ذلك- وتستمر حتى الدراسات العليا والجامعية,لكن يلاحظ أن النظام التعليمي لا يشجع على المطالعة وهو فعلا ماعشناه حتى كاد هذا الوضع أن يصبح عاديا بالرغم من أن علاقة الشباب الجزائري متأزمة مع الكتاب عندما نعلم بأن هناك بعض الطلاب الذين أكملوا دراساتهم العليا دون أن يقرءوا ولو كتابا واحدا(18).

    ولا يغرنك كثرة عدد الطلبة المتهافتين على المكتبة فهؤلاء يصدق عليهم المثل القائل: تسمع جعجعة ولا ترى طحينا.فأغلبهم يفدون إلى المكتبة لا من أجل المطالعة بل من أجل الاسترسال في الحكايات والقصص الخيالية والعاطفية؟وقتل الوقت في الكلام غير المفيد ناهيك عن جو الضجيج والفوضى الذي لا يتيح فرصة القراءة الهادئة والهادفة,ونادرا ما يلتفت بعض الطلبة إلى الكتاب وفي الغالب يكونون مضطرين للوفاء بالتزام دراسي أو بحثي أو قبالة امتحان مصيري فهي إذن قراءة مناسبا ينتهي مفعولها بانتهاء الغرض الذي أعدت من أجله.ولذلك نجد أن الإعارة تبلغ ذروتها في فترات الامتحانات وإعداد مذكرات التخرج والتكليف بالواجبات ثم ماتلبث أن تتراجع بنسب هائلة وكأنها تشهد عملية سقوط حر, وفي ذلك مؤشر على تذبذب عادة المطالعة لدى الطالب الجامعي وعشوائيتها وعدم استقرارها وأبلغ دليل على ذلك أن الطالب إذا سئل بعد ساعة من أداء هذا الواجب قد لا يفلح في استذكار ماقرأه قبل ذلك.بمعنى أن عادات الإستذكار تكون في الغالب مركزة استجابة لحاجات موسمية عابرة, وليست موزعة بحيث تستطيع الذاكرة الاحتفاظ بها لمدة طويلة وتوضيفها في أكثر من موقف,وبتعبير آخر حينما تتخمر هذه المعلومات في ذهن القارئ تصبح جزءا من تفكيره وليست جسما غريبا عنه يسارع بلفظه بمجرد انتهاء الغاية من تحميله في الذاكرة.

    ومع ذلك تأكد أن أول تحليل لنقص مستوى القراءة في بلادنا، ستسمعه من محللي التنظير الجاهزين للوم الآخرين، هو سيطرة الإنترنت والفضائيات على وقت الشباب، بينما الأرقام تقول عكس ذلك، ففي الخليج مثلا أعلى نسبة بلغت لمستخدمي الإنترنت في الإمارات لم تتجاوز 36%، وفي السعودية بلغت أقل، ودول الخليج 12%، كما أن هذا التحليل الجاهز، لا يفسر لك لماذا لم تتضرر مجتمعات مخترعي هذه التقنية، التي تستخدمها بأعلى نسبة في المعدلات العالمية. ولماذا ينجح سوق كتاب تتجاوز صفحاته الألف ويطبع بالملايين؟.

    وتقول دراسة للـ"يونيسيف" إن الشباب المراهق يقبل على المسلسلات الأجنبية والرياضة. وتقول: "إن أكثر البرامج التي تلاقي استحسان المراهقين هي الأفلام والمسلسلات وبرامج المنوعات والفيديو كليب, تليها بعض البرامج الأخرى. وهم نادراً ما يشاهدون النشرات الإخبارية أو أية برامج دينية أو ثقافية جادة".(19)

    ساعدت الدراما التلفزيونية على الحفاظ على نسبة الأميّة الأبجدية كما هي، وزادت من نسبة الأميّة الثقافية، بحيث أصبحت غالبية المتلقين تسعى إلى المشاهدة لا القراءة، وإلى إزجاء الوقت لا إلى إذكاء الذوق، وتتحاشى مشقة القراءة، وتستسلم لخدر شاشة التلفزيون اللذيذ، لا لقلق صفحة الكتاب. ونحن لا ننكر أن عدد المتلقين للدراما التلفزيونية في العالم أجمع أكبر بكثير من عددهم بالنسبة للرواية وباقي الفنون الأدبية الأخرى. ولكن "العالم الآخر" لم يتخذ من الدراما التلفزيونية بديلاً للفنون الأدبية الابداعية الأخرى كما حصل في العالم العربي، وانما أضاف الدراما التلفزيونية - التي هي فن رفيع أيضاً في"العالم الآخر" – إلى باقي الفنون الأخرى التي تربي الذوق العام تربية رفيعة، وترقى بهذا الذوق إلى الأعلى، وتقدم للمشاهد المعرفة الصحيحة، فيما لو علمنا أن كتّاب الدراما التلفزيونية في"العالم الآخر" هم من صفوة المثقفين والمبدعين، حيث الجمهور المتلقي المثقف الذي لا يرضى ولا يُقبل إلا على الجيد المتقن، في ظل منافسة حادة وشرسة بين هؤلاء المبدعين لـ "فن" الدراما التلفزيونية التي لم تصل إلى حد (التأفيُن والأفْينة) كما هو حاصل في العالم الغربي، وحيث الخيارات الثقافية الجيدة الأخرى متوفرة كالسينما والمسرح وغيرها(20).

    إن نظرة فاحصة إلى فضائياتنا العربية ومدى الحيز الذي تحتله قضايا الشباب فيها يصيب الغيورين بخيبة أمل. فنظرة هذه المحطات إلى قضايا الشباب نظرة استهلاكية وسطحية لا تتصور قضايا الشباب – في أغلب طروحاتها – خارج الموسيقى والرقص والفن والرياضة وما شابه ذلك، وبرامج تليفزيون الواقع تشهد بذلك، وليست "ستار أكاديمي" وحدها التي تغرد نشازا في هذا المضمار وإنما هي حلقة في سلسلة يمكن أن تكون مفرغة أي لا نهاية لها تتعامل مع الشباب وعقولهم وتنظر إليهم تلك النظرة الاستهلاكية.. بينما الحقيقة أن للشباب قضايا حقيقية غائبة عن اهتمامات تلك الفضائيات.(21).

    وهكذا ينشر التلفزيون والكمبيوتر العزوف عن القراءة بين أناس كثيرين لا يرغبون أصلا في قراءة أي شيء مفصل وطويل ويحتاج الى تركيز وعمق,فقط ايجاز جمل قصيرة جدا,قفز بين القنوات,بهجة فورية,صور سريعة الحركة,إثارة دائمة ,فترات انتباه أقصر,إنه عالم أكثر شروره أن تكون مملا(22).

    4- ما لسبيل لإعادة بعث عادة القراءة من جديد في المجتمع الجزائري؟

    إن مجتمعا لا يقرأ هو مجتمع في حكم الميت إن لم بكن قد مات بالفعل,لأن القراءة تمثل الزاد الذي يتغذى به العقل ويواجه من خلاله مستجدات الحياة ومتغيرات الواقع,فهي مفتاح البوابة السحرية التي يلج من خلالها القارىء الى فضاء رحيب من العلم والمعرفة متخلصا من الأمية والخواء الثقافي الى غير رجعة.وإذا كان عصرنا يزخر بألوان شتى من وسائل التثقيف والترفيه التي قد تكون أكثر اغراء من الكتاب لاسيما لدى الفئات الشابة من مجتمعنا,فما هي الأساليب الكفيلة بإعادة توطيد العلاقة بين الشباب والقراءة باعتبارها الزاد الذي لا عوض عنه, والكنز الذي لا يحسن تجاهل ما يحويه من فوائد ثمينة وخاصة للأجيال الحاضرة ؟

    لاشك أن هناك العديد من الآليات التي إن حرص الشباب على اتباعها ستؤدي إلى بلوغ المرام واعادة وشائج القربى بين الكتاب كخير جليس وقرائه ومن هذه الأساليب نذكر مايلي:

    v تثمين قيمة الكتاب ككنز معرفي وذاكرة خارجية للأجيال وتقديمه كهدية في المناسبات السارة والاحتفالات.

    v توعية أبناء المجتمع بأهمية الوقت كقطعة تقتص من حياتهم ولذلك يحسن إنفاقه في قراءة ما هو مفيد لصاحبه في الدنيا والآخرة,فالمعروف أن الثقافة الإسلامية تعتد بالوقت كمنتج حضاري وتعتبره بمثابة الحياة ذاتها.فالوقت كنز ثمين ومعدن نفيس وآفة الآفات في ضياعه سدى ويكفي الوقت أهمية أن المرء يُسأل يوم القيامة عن عمره فيما أبلاه.

    v الإكثار من المعارض والصالونات المروجة للكتاب في مختلف أرجاء الوطن

    v استغلال برامج التلفزيون وما تملكه من تأثير على فئة الأطفال والشباب في تغذية اتجاهاتهم القرائية وتعزيز شغف الإقبال على الكتاب في نفوسهم وتنمية عادة المطالعة لديهم.وهكذا يكون التلفزيون بمثابة مدرسة تربوية هادفة تؤدي دورا إيجابيا في تنمية الوعي المعرفي والثقافي لدى الشبابوتعميق وعيهم إزاء التفاعل مع التلفزيون من خلال بث ثقافة المشاهدة الإيجابية لديهم وليس كما يحدث اليوم حيث انقلبت أغلب الفضائيات العربية إلى ملاهي تمتص أغلب أوقات الشباب وتهدر حياتهم فيما لا يجدي ولا يفيد مما يجعلهم فاقدين للحس الحضاري غير آبهين بقتل أنفسهم وليس بقتل الوقت.

    v إقامة المكتبات العامة في مختلف المرافق التي يقصدها الناس كالمستشفيات ومجالس الأحياء والبلديات والمطارات والمدارس- خاصة-وتعميم فكرة إعارة الكتاب بأثمان رمزية.

    v تنظيم القوافل الثقافية على مدار السنة واستغلال فترات الاستجمام لدى الناس لتقريب الكتاب إليهم وتعريفهم بجديد إصداراته.واستثمار أوقات فراغ الشباب بما يخدم تنمية شخصيتهم من خلال زيادة عدد الأندية الرياضية والاجتماعية والثقافية وتفعيلها ,والتأكيد على دور المدرسة والجامعة في ايجاد الوعي الثقافي وتنشيط الحياة العلمية وجعلها اكثر ديناميكية واشراك الشباب في الحوارات والنشاطات المختلفة وتحسيسهم باهمية القراءة في صناعة الحياة الناجحة.

    v إقامة المسابقات في النوادي وفي الشواطئ للمصطافين ورصد جوائز تكون عبارة عن كتب لهم ولأبنائهم قصد تشجيعهم على القراءة.وانشاء هيئات وتنظيمات وبنوك تتول الاهتمام بترقية عادة القراءة في المجتمع كأن تؤسس رابطة أصدقاء الكتاب, وبنك القارئ النهم...الخ.

    v دعم الكتب والإصدارات التي تهتم بأدب الأطفال,قصد غرس حب القراءة في نفوسهم منذ الصغر وتطبيعهم على ألفة الكتاب ومجالسته كصديق وفي,وأن تشجع حصص القراءة الحرة في المدارس ونوادي القراءة وترصد جوائز قيمة للمتفوقين تحفيزا على التنافس في هذا المجال التربوي الهام.

    v رصد ميزانية من قبل الأسر تخصص لشراء الكتب المفيدة لأن اتجاهات الوالدين الإيجابية إزاء الكتاب من شأنها أن تشجع الأبناء على الإقتداء بهم والسير على خطاهم,وترشيد نفقات الطلبة بحيث يتيسر لهم تأمين شراء الكتب- الضرورية لصقل معارفهم- من منحهم الدراسية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 2:13 am