منتــــدى الدكتور عبد الســــلام دائل... تربية....علــــــــوم.... تكنولوجيـــــــا

مرحبابكم
                 
     

 

نتائج التربية البيئية لطلبة البيولوجي والانجليزي على هذا الرابط: http://abdulsalam.hostzi.com/resultterm2.htm

المواضيع الأخيرة

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس مايو 09, 2013 10:32 pm من طرف قداري محمد

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس أبريل 18, 2013 10:26 am من طرف قداري محمد

» Ten ways to improve Education
الخميس فبراير 21, 2013 8:44 am من طرف بشير.الحكيمي

» مقتطفات من تصميم وحدة الإحصاء في الرياضيات
الثلاثاء يناير 29, 2013 8:30 am من طرف بشير.الحكيمي

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء يناير 02, 2013 7:49 am من طرف انور..الوحش

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء ديسمبر 19, 2012 10:00 am من طرف محمدعبده العواضي

» الواجبات خلال الترم 5
السبت أكتوبر 06, 2012 11:12 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم4
السبت أكتوبر 06, 2012 11:11 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم3
السبت أكتوبر 06, 2012 11:10 pm من طرف بشرى الأغبري

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني


    مشكلة المياة في اليمن

    شاطر

    أميمة العزب

    عدد المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 12/06/2012

    مشكلة المياة في اليمن

    مُساهمة من طرف أميمة العزب في الثلاثاء يونيو 12, 2012 3:02 pm

    مشكلة المياة في اليمن

    المقدمة
    الله تعالى في محكم كتابه العزيز " وجعلنا من الماء كل شيء حي" صدق الله العظيم، فالماء هو هبة الله للبشرية، وهو من النعم الكبرى التي أنعم الله جل جلاله بها على الأرض ومن عليها لتقوم الحياة وتستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والماء هو أحد المكونات الأساسية في المادة الحية، وليس خافيا بأن معظم أشكال الحياة وجدت في الماء واستمر بقاؤها فيه كما أنه يعتبر من الثروات الطبيعية بالغة الأهمية للإنسان فهو يؤدي دورا حيويا لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله، كما يعتبر الماء أكثر المواد الطبيعية تواجداً على سطح الأرض وفي باطنها، حيث تغطي أكثر من ثلثي سطح الأرض و تملأ المحيطات وتمتد لتجري فوق اليابسة على شكل أنهار عظيمة كما أنها تتواجد داخل الصخور وبين فراغاتها (المسامات) التي توجد بين حبيبات هذه الصخور، ولكن على الرغم من كثرة المياه فإن أكثر ما يشغل فكر الإنسان هو استمرارية الإمداد بالمياه الصالحة للاستخدامات الآدمية على تنوعها (استهلاكية، صناعية، وزراعية ... الخ) ولقد حاولت العديد من الدراسات الإحصائية التنبؤ بمدى استمرارية مصادر المياه الصالحة للاستخدام لسنوات عديدة قادمة، وكان آخرها ما ظهر في وسائل الإعلام مؤخراً بأن أكثر من ثلاثين مليون نسمة سوف يموتون عطشا في عام 2025م نتيجة شح مصادر المياه، وفي الحقيقة إن دراسة من هذا القبيل لا بد أن تدق نواقيس الخطر عند بني البشر حتى ينتبهوا من سباتهم ويفيقوا على الخطر القادم الذي تشير إليه هذه الدراسة، لذا يجب أن تتضافر جهود الإنسان بجميع فئاته وتخصصاته لمحاولة التقليل من مخاطر هذه الكارثة، فمشكلة المياه التي يواجهها عالمنا الصغير لا تكمن في نقص أو شح كميات المياه على الكرة الأرضية أو داخل صخورها ولكنها تنحصر في مقدرة المصادر المائية على مواكبة إمداد الإنسان بما يغطي متطلباته من المياه الصالحة للاستخدامات البشرية، فالمياه لا تزال وستظل المادة الطبيعية الأكثر وفرة على الكرة الأرضية بالرغم من ان جميع الإحصاءات والدراسات ولكنني لا أنكر وجود خطر قادم على مصادر هذه المياه لسببين رئيسيين:
    يتمثل السبب الأول في النمو السريع للتعداد السكاني على الكرة الأرضية والاستنزاف المستمر للموارد المائية، ويكمن السبب الثاني في تلوث مصادر المياه بالمخلفات البشرية والزراعية والصناعية، فلقد أشارت العديد من الإحصاءات على أن سكان العالم يزدادون بمعدل ثلاثة أشخاص كل ثانية حيث يضع النمو الكبير في التعداد السكاني عبئاً ثقيلاً على مصادر المياه لمواكبة هذا النمو المضطرد السريع، فالمولود الجديد لا يحتاج الماء لأغراضه اليومية (الشرب والنظافة) فحسب بل أيضا يحتاج إلى زيادة الموارد الغذائية التي هي الأخرى تتطلب كميات وفيرة من الماء لنموها، فعلى سبيل الاستدلال أشارت بعض الدراسات أن الفرد الذي يزن 75 كيلو جراما يحتاج إلى 750 كيلو جراما من الماء سنويا بينما تحتاج زراعة 75 كيلو جراما من القمح إلى توفير أكثر مائة ألف كيلو جرام من الماء من هذا يتضح أن الموارد الغذائية للإنسان تستهلك أضعاف الاستهلاك المباشر، وعلى الرغم من هذا النمو السكاني السريع إلا أن كميات المياه على الكرة الأرضية سوف تكون كافية لتغطية الاحتياجات البشرية الملحة ولن يموت البشر عطشا نتيجة عدم وجود الماء .
    إن معظم الدول التي تشكو من مشاكل إمداد المياه الصالحة للشرب والحياة هي دول فقيرة اقتصاديا ولا تشكو في الواقع من شح في مصادر المياه، فمثلا تغرق السيول آلاف الكيلو مترات المربعة من الأراضي الزراعية في دول (شبه الجزيرة الهندية الباكستان، الهند، وبنجلاديش) في فصل الصيف وتدمر محصولها الزراعي في كثير من الاحيان بينما تشكو هذه الدول من شح المياه في فصل الشتاء حيث تجري معظم مياه الفيضانات لتصب هباء في البحار دون الاستفادة منها، كما أن دول إفريقيا التي تمتلك حوالي 40% من المياه الجارية على سطح الكرة الأرضية تشكو من المجاعات والجفاف، وفي نظري إن المشكلة في هذه الحالات تتراوح بين اقتصادية وسياسية، فدول شبه الجزيرة الهندية ذات اقتصاديات نشاءة لا تساعدها على الاستفادة من الكميات الكبيرة من المياه التي تهطل عليها خلال فصل الصيف لتخزينها واستغلالها في وقت الحاجة خلال فصل الشتاء، أما بالنسبة لدول القارة الإفريقية فبالإضافة إلى اقتصادياتها المتواضعة فإنها ابتليت بالكثير من المشاكل السياسية والحروب وتفشي الامراض القاتلة التي استنزفت ما بقي من اقتصاديات هذه الدول حتى وضعت عددا منها على حافة الإفلاس الاقتصادي، فالسودان على سبيل المثال يجري على أرضها النيل الأزرق (أحد أطول أنهار العالم) وكان من المؤمل لها أنها ستكون سلة العالم العربي الغذائية تعاني في وقتنا الحاضر من مشاكل المجاعة والجفاف ومثلها عدد من دول قارة إفريقيا، ففي هذا الجانب المشكلة اقتصادية وسياسية بحتة.
    تبلغ كمية المياه المتبخرة من الأرض، بفعل حرارة الشمس لتكّون السحاب، حوالى 500 ألف كيلو متر مكعب. ومعظم هذا السحاب المتكوِّنة، تنشأ من المحيطات عن طريق عملية تبخر مياه المحيطات ، كما أن هناك كمية قليلة من السحاب، الذي تتكّون من خلال عملية التبخر من الرطوبة، الموجودة في سطح التربة وعملية النتح (Transpiration)من أوراق النبات،حيث تعرف هاتان العمليتان معاً باسم ظاهرة "البخرـالنتح"(Evapotranspiration)، ثم تتكثف تلك السحاب، لتسقط الامطار على الأرض، وتسقط معظم هذه الأمطار، مرة أخرى، في المحيطات و البحار، ويتبقى جزء قليل يسقط على اليابسة، وبمقارنة كمية مياه الأمطار المتساقطة على اليابس، بالماء الذي تتبخر منها عن طريق ظاهرتي التبخر والنتح، تعد كمية الأمطار أكثر بكثير من تلك التي تصاعدت من اليابسة، إلاّ أن هذه الزيادة ترجع مرة أخرى إلى المحيطات والبحار، عن طريق ظاهرة الجريان السطحي لمياه الأمطار (Runoff)، من خلال المياه الجوفية والأنهار الجارية، ثم تبدأ دورة جديدة للمياه من المحيطات، إلى الهواء، إلى الأرض، ثم إلى المحيط. وهذه الدورة الدائمة لمياه الأرض، تُسمى دورة الماء (Water Cycle)، أو (Hydrologic Cycle). ونتيجة لهذه الدورة، فإن كمية المياه العذبة الموجودة على سطح الأرض هي الكمية نفسها منذ قديم الأزل، وهي الكمية نفسها، التي سوف تظل فوق سطح الأرض. وهى الكمية التي يعاد استخدامها مرة بعد مرة .(Recycled).
    يقول تعالى:
    وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (سورة المؤمنون: الآية 18).
    المياه في اليمن:
    تقع الجمهورية اليمنية في شبه الجزيرة العربية بين خطي عرض 12 و 19 درجة شمالاً وخطي طول 42 و 55 درجة شرقاً. مساحة البلد هي 555.000 كيلو متر مربع, تحدها من الشمال المملكة العربية السعودية ومن الشرق سلطنة عمان ومن الجنوب البحر العربي وخليج عدن ومن الغرب البحر الأحمر. إداريا, ينقسم البلد إلى 21 محافظة بالإضافة إلى أمانة العاصمة.
    تمتلك اليمن مناظر طبيعية مختلفة وتضاريس ومناخ متنوع، وتتراوح تضاريس السهل الساحلي بين جبال ذات ارتفاعات منخفضة ومرتفعة الكثير منها بشكل مدرجات. كما توجد أيضاً هضاب جبلية وتلال ومسطحات منبسطة، ويتراوح ارتفاع الجبال بين 1000 – 3600 متر( جبل النبي شعيب) وتشكل الوديان الخضراء قيعان أنهر لتدفق مياه الأمطار خلال الموسميّن الممطريّن، وتمتد الصحراء في الاتجاهين الشرقي والشمالي (صحراء الربع الخالي).
    مناخ البلد مرتفع الحرارة والرطوبة صيفاً وطقساَ معتدلاً شتاءاً، ويغلب الطقس المعتدل في المنحدرات والهضاب والمسطحات المنبسطة الغربية. تتراوح درجة الحرارة بين 10 و 30 درجة مئوية وتهبط إلى الصفر درجة مئوية في عز الشتاء. أما معدل الأمطار السنوية فيتراوح بين 300 مم و 1000مم. وفي الجهة الشرقية من اليمن تتجاوز درجة الحرارة 40 درجة مئوية خلال فصل الصيف وتتراوح بين 10 و 15 درجة مئوية خلال فصل الشتاء. أما معدل هطول الأمطار السنوية فهو 100 مم تقريباً, علماً أن اليمن تتأثر بالرياح الموسمية التي تهب من جهة الشرق بدرجات ضغط جوي منخفضة من جهة الغرب تصاحبها أمطار في فصل الصيف تقِّل بعدها في فصل الشتاء مع ارتفاع طفيف لهطول الامطار في المنطاق الجنوبية والشرقية.
    تعاني العديد من مناطق اليمن شحة مياه الشرب والزراعة والاستعمالات الأخرى، ويحدث ذلك في وقت بات فيه المواطنون لا يعولون كثيراً حتى على الآبار التي نضب الكثير منها، تعاني الكثير من المناطق شح المياة وتؤرق الكبار كما تؤرق الصغار الذين يتحملون عبئاً كبيراً في جلبها من العيون والينابيع والآبار المتبقية وطريقة الحصول عليها في المدن الرئيسية.
    اليمن من البلدان التي لا توجد فيها أنهار جارية وتعتمد اعتماد كلياً و المياه الجوفية وعلى مياه الأمطار في المقام الأول فكمية الامطار في المنطقة الوسطى 400-1100 مليمتر أما المناطق الساحلية فقد تزيد عن 100 مليمتر سنويا وقد تنقص الكمية في بعض المواسم. وتعتمد البلاد كلية تقريبًا على نحو 45 ألف بئر تنفد مياهها سريعًا.
    وقد قدرت "الرؤية الإستراتيجية لليمن حتى عام 2025"، الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية، المخزون المائي الجوفي المتاح في كل الأحواض بما يقارب (20) بليون مترمكعب، وطبقًا لمعدل الاستهلاك الحالي فإن اليمن ستستنزف حوالي 12.02 بليون متر مكعب مع حلول العام 2010، وهو ما يؤدي إلى أن المخزون لن يكون كافياً إلا لسنوات قليلة.
    وكان تقرير حديث أصدرته منظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو قال أن متوسط حصّة الفرد في اليمن من المياه المتجددة في اليمن تبلغ حوالي 150 مترا مكعبا في السنة فقط مشيرة إلى أن هذه الحصة لا تمثل سوى 10% مما يحصل عليه الفرد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبالغة 1,250 مترا مكعبا بينما المتوسط العالمي لحصة الفرد من المياه 7,500 متر مكعب اي حوالي 2% لحصة الفرد في اليمن وتتفاقم المشكلة في الجزء الغربي من البلاد ( المتفعات – تهامة – منطقة البحر العربي حيث يعيش 90% من سكان تلك المنطاق بمعدل وفرة مياه يبلغ 90متر مكعب للفرد الواحد، وتعتبر اليمن من بين أفقر 10 بلدان في العالم في مسألة المياه ، وان مساحة الأرض التي يمكن زراعتها في اليمن تقدر بحوالي 3.6 مليون هكتار أي حوالي 6.5% من مساحة اليمن إلا انه وبسبب النقص الحاد في المياه فان إجمالي المساحة المزروعة في اليمن لا تتجاوز 2% مليون هكتار أي حوالي 3% من إجمالي مساحة اليمن وذكر التقرير إن مشكلة المياه في اليمن من اخطر الكوارث التي تهدده كونها من أهم أسباب الفقر لتسببها بحرمان أعداد هائلة من الأيدي العاملة من المشاركة في القطاع الزراعي الحرفة الأساسية للمجتمع اليمني.
    يذكر أن حوض صنعاء المائي يواجه خطر النضوب مثله مثل حوض تعز وصعده ، والاستثناء الوحيد هو حوض حضرموت المائي بالشرق، حيث يوجد 10 مليارات متر مكعب من المياه تمثل أضخم مخزون من المياه في البلاد والتي لم تعانِ حتى الآن من الاستخدام العشوائي الذي بدّد موارد مائية أخرى.
    وتظهر الإحصاءات الرسمية أن 50% فقط من سكان صنعاء البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة مياه واصلة الى منازلهم، بينما تصل المياه الأخرى لعدد أقل من السكان، في حين لا توجد هذه الخدمة أصلاً في كثير من مناطق الريف وقراه، وتتوقع بعض التقديرات نضوب المخزون المائي لحوض لمنطقة صنعاء خلال (10 - 15) سنة.
    نضوب المياه في آبار الحيمة أدى إلى أزمة خانقة في مياه الشرب في مدينة تعز منذ منتصف الثمانينات، أكثر من مليون شخص من سكان المدينة أصبحت المياه تصل إلى منازلهم عبر شبكة المياه المحلية بالمتوسط مرة واحدة كل 45 يوماً، وعند حفر الآبار الإسعافية داخل مدينة تعز وضواحيها وتشكيلها خفت حدة الأزمة وانخفضت دورة التوزيع للمياه إلى الأحياء داخل المدينة إلى ما بين 15 -20 يوم ومن المؤكد انها ستنخفظ خلال العامين القادمين الى الصفر نظراً لايجاد حلول جذية لهذه المشكلة عن طريق مشروع تحلية مياه البحر من (المخاء) الذي تنفذه وتديرة احدى شركات القطتع الخاص التي بادرت لحل مشكلة المياه لمدينة تعز ، ورغم الأمطار الموسمية التي تسبب فيضانات أحيانًا ببعض مناطق اليمن يصنف البنك الدولي البلاد على أنها أحد أفقر دول العالم من حيث الموارد المائية.
    أهم مشاكل المياه في اليمن:
    • استنزاف الموارد المائية نتيجة التوسع في زراعة القات، حيث يعتبر من المحاصيل التي تحتاج الى كميات كبيرة من المياه للري، ، فقد توسعت زراعة القات بشكل كبير مما أدى إلى استنزاف المياه الجوفية ، فقد ذكر خبراء أن ما يصل لاكثر من 60% من المياه المستهلكة في اليمن تستخدم لري محصول القات. ويقدر استهلاك القات من الماء بحوالي (800) مليون متر مكعب سنوياً، وفي أمانة العاصمة صنعاء وحدها تقوم حوالي (4) آلاف بئر بري القات بطريقة عشوائية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض المياه الجوفية بمتوسط (2 - 6) أمتار سنوياً، وقد ارتفع الطلب على القات في العقود الثلاثة الأخيرة بسبب ارتفاع الدخول (طفرة السبعينيات)والتوسع في حفر الآبار الجوفية، مما جعل مضغ القات يتحول من عادة تمارس من حين إلىآخر، إلى سلوك يومي لدى المجتمع اليمني رجالاً ونساءً، كما تؤدي زراعة القات الى تفاقم المشكلة البيئة المتعلقة بوفرة المياه كما انها تضر بالتربية لاستنزافها كميات كبيرة من المغذيات النباتية فيها .. واذا ماستمر هذه الاستهلاك المفرض للمياه الجوفية من المؤكد ان تجف الاحواض في مدة تتراوح بين 15-50 سنة.
    • الحفر العشوائي للمياة الجوفية لعدم قدرة الجهات الحكومية ممثلة بوزارة المياة والبيئة في السيطرة على 200 حفارا يعمل في حفر الآبار الارتوازية للمياه بشكل عشوائي ، أن هذا العدد ليس إجمالي الحفارات التي تعمل في مختلف المحافظات اليمنية والتي تصل إلى أكثر من 950 حفاراً .
    • عدم تطبيق استراتيجية إعادة هيكلة قطاع المياه ورفع كفاءته الإدارية, وتوسيع تطبيق اللامركزية المالية والإدارية في إدارة السياسات المائية بمعنى عدم وجود سياسة مائية واضحة.
    • عدم استخدام البدائل المتاحة والتي يمكن أن تخفف من ضغظ استنزاف المياه (مياه الصرف الصحي وكذلك تقنية تحلية المياة المالحة).
    • الهدر والمبالغة في استخدام المياه سواء في الجانب الزراعي أو المنزلي أو الاستخدامات الاخرى (كالصناعة) حيث تتجاوز الكمية المستهلكة من المياه الجوفية معدل الكميات العائدة الى الاحواض بحوالي (900) مليون متر مكعب.
    • قلة عدد السدود والحواجز المائة المنتشرة في ارجاء البلد والتي تستخدم لاغراض حيوية عدية في الزراعة وغيرها من الاحتياجات وهذه السدود والحواجز تلعب دور حيوي وهام في تغذية المياه الجوفية.
    • عدم ادراك بعض المواطنين بأهمية التعاون مع الجهات المعنية للتخلص من هذه المشكلة التي تهدد امن واستقرار البلد.
    • وفقا للمقاييس العالمية تعتبر اليمن بلدا ذو موارد مائية شحيحة وتوجد في الأساس مشكلتين رئيسيتين، الأولى نضوب المياه الجوفية مما يجعل الجزء الأكبر من اقتصاد الريف الذي يعتمد على هذا المورد تحت حالة من التهديد. أما الثانية فتتمثل في عدم حصول المناطق المأهولة بالسكان على خدمات مياه وصرف صحي آمن، ولعدد من السنوات، والحكومة مدركة لحجم هذه التحديات واتخذت على مدى الخمسة عشر سنة الماضية بعض الخطوات المؤسسية الهامة، ففي عام 2003، بدأت وزارة المياه والبيئة عملية مشاركة لأطراف متعددة لإعداد وتنفيذ إستراتيجية متكاملة وخطة العمل وبرنامج استثماري لقطاع المياه ككل – وهي الإستراتيجية الوطنية والبرنامج الاستثماري لقطاع المياه للأعوام 2005-2009 تم اعتمادها من خلال عقد سلسلة من ورش عمل وتبنيها ونشرها من قبل الحكومة عام 2004 الا انها لم تحد من تفاقم هذه المشكلة.
    • تبلغ نسبة نضوب المياه في اليمن حوالي 138% من معدل المياه العائدة إلى الأحواض, ومع ذلك تتراوح هذه النسبة في بعض الأحواض الرئيسية بين 250% و400%.
    • تُدعم الموارد المتجددة المقدَّرة بحوالي 2.100 مليون متر مكعب في السنة باستخراج مياه جوفية تقدَّر بمعدل 1.300 مليون متر مكعب في السنة من الأحواض العميقة (من ضمنها مياه تحليه ومعالجة بنسبة ضئيلة لا تذكر). ويخلق هذا الوضع نوعاً من عدم العدالة بين المستخدمين واستخدام غير مستدام في الزراعة. كما تؤدي حالة تركّز السكان في أحواض المرتفعات الشحيحة إلى حد ما بمواردها المائية- وخصوصاً صنعاء وتعز- إلى مصاعب كبيرة في المدن وإلى تنافس حاد بين المناطق الحضرية والريفية للحصول على المياه. في حوض صنعاء, مثلاً, توجد أكثر من 8000 بئر في حالة تشغيل, 70 منها فقط تستخدم لتموين المياه العامة. وستعتمد التموينات الجديدة للمدن على ترشيد الاستخدامات في الزراعة.
    • تعتبر المناطق الساحلية في وضع أفضل ولكن الأحواض الساحلية لا تزال تُحفر فيها الآبار مما يؤدي إلى تردي النوعية وتسرب المياه المالحة إليها. ويتفاقم الوضع من خلال استهلاك المياه غير المُراقب والمستمر مما يؤدي إلى نضوب الآبار كل سنة وتواجه المناطق الساحلية مشكلة تسرب مياه البحر إلى طبقات المياه الجوفية.
    • تقدر الزراعة المروية بأكثر من 90% من إجمالي المياه الجوفية في اليمن, بينما فعاليات المياه منخفضة (تقدر بحوالي 40% تقريباً على المستوى القومي.
    الحلول المقترحة لحل مشكلة المياه في اليمن:
    الحلول المقترحة لمشاكل المياه في اليمن ومواجهة النقص المتوقع لمصادر المياه في البلاد يجب ألا تكون حلول للمدى الطويل أو القصير بل يجب أن تكون جذرية وحاسمة يتعاون في وضعها الافراد والمؤسسات والجهات المعنية وذات العلاقة ومنظمات خارجية اقليمية ودولية و يمكن تلخيص هذه الحلول في النقاط التالية:
    1-عن طريق التخطيط السليم فيمكن لأي دولة أن توظف طاقاتها في المكان المناسب دون إهدار لهذه الطاقات بما يخدم مصالح الوطن في الحرص على اتخاذ منهج واضح وسليم في إدارة مصادر المياه المتاحة والحفاظ على هذه الثروة التي لا تقدر بثمن ومنع أي إهدار غير مسئول لها بالإضافة إلى تطوير المصادر الشائعة وإيجاد مصادر جديدة لذا وجب على الجهات المختصة تقديم هذا الخطط والعمل على تنفيذها برامج زمنية محددة وصارمة لا تقبل التأجيل او التعثر لما للموضوع من أهمية بالغة في استقرار المواطن وتأمين كافة المتطلبات الضرورية لبقائه.
    2- بما أن المياه الجوفية لا تزال تعتبر المصدر الرئيسي للإمداد بمياه الشرب لذا فمن الواجب توفير الدعم المادي والبشري في مجال الأبحاث العلمية المتخصصة في هذا المجال لتنمية موارد المياه الجوفية وحمايتها من مخاطر التلوث.
    3- البحث عن مصادر جديدة لمياه الشرب عن طريق تحلية المياه المالحة التي تملأ البحار وتغطي أكثر من ثلثي مساحة الكرة الأرضية وهذا النهج قامت به العديد من الدول والتي ستساعد حتما في التخفيف من استزاف المياه الجوفية.
    4- تنقية مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها كما فعلت بعض حيث تم تدوير المياه إلى أكثر من عشر مرات، فكأس الماء التي يشربها الزائر لاي عاصمة اوروبيه من المحتمل أن يكون قد شربها عشرة أشخاص قبله على أن يتم فحص هذه المياه دوريا قبل وبعد المعالجة وان يتم فحص التربة وكذلك الاجزاء النباتية لمعرفة التركيز المتبقي لبعض المواد الموجودة في مياه الصرف الصحي والتأكد من أنه ضمن النطاق المسموح به للاستخدام طبقا للاغراض التي ستستخدم بها هذه المياه المعالجة .
    5-استخدام طرق حديثة في عملية ري المحاصيل للتقليل من الفاقد الناتج من استخدام الطرق التقليدية القديمة واتخاذ إجراءات نظامية حاسمة وصارمة لحماية مصادر المياه ومنع الحفر العشوائي ومعاقبة المخالفين.
    6-نشر التوعية والتثقيف بالأخطار المحتملة والناتجة عن النقص المتوقع في مصادر هذا العنصر الحيوي والتنبيه لأفضل وسائل الترشيد في استهلالك المياه.
    7- التوسع في انشاء شبكات توصيل المياه الصالحة للشرب وشبكات الصرف الصحي واجراء الصيانة اللازمة لها وتغيير شبكات المياه القديمة للتقليل من الهدر الناجم عن تسريب المياه.
    8-الاستفادة من تجارب الدول اتلتي قطعت مراحل متقدمة وحققت نتائج عملية ملموسة في مجال ادارة المياه وتأهيل الكادر اليمني للقيام بهذا الدور الحيوي الذي سيؤدي إلى تحسين استخدام الموارد المائية بالشكل المناسب والحفاظ عليها.
    9-إنشاء سدود وحواجز مائية في جميع المناطق المتضررة من نقص المياه الصالحة للشرب توفير المياه للمواطنين واستخدامها في مجالات شتى بالاضافة الى أن هذه الحواجز والسدود ستقوم بتغذية المياه الجوفية و الحفظ على هذا المحتوى واستخدامه لفترة أطول.
    10-توجيه وارشاد المواطنين سواء في المدن أو في الرياف بالطرق والوسائل التي تمكنهم الاستفادة من مياة الامطار التي يمكن استخدامها في كثير من الاستخدامات ( المنزلية والزراعية ... الخ)
    11. ان تقوم المؤسسات والمنظمات الداعمة لبلادنا الاقليمية والدولية الفاعلة بمد يد المساعدة المادية والفنية والبشرية بما يمكن الجهات المختصة والمعنية من تحمل مسئوليتها للوصول الى قدرات وامكانيات عالية وكفؤاة.
    12- فتح المجال امام القطاع الخاص ورجال الاعمال والمستثمرين المحليين والاجانب للاستثمار في قطاع المياه والصرف الصحي ومنحة كافة التسهيلات اللازمة لذلك مع توفير الفرص الاستثمارية المناسبة في هذا المجال المبنية على دراسة اقتصادية متكاملة.
    الخاتمة:
    ستضل مسئلة شح المياه مسألة حياة او موت مالم يتم الوصول من الحالة الحالية من الاستنزاف إلى الاستخدام المستدام للمياه والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة اقتصاديا و اجتماعيا و توفير موارد المياه لاكبر قدر ممكن من قطاعات المجتمع وبايجاد حلول لتلك العناصر الثالث فانني استطيع القول اننا في اليمن سنستطيع على التغلب الى باقي مشكلتنا الاقتصادية التي تعتبر هى الاخر هم يؤرق كل فرد فيها ....
    المراجع :
    - وزارة المياه والبيئة
    - وزارة الزراعة والري
    - وزارة التخطيط والتعاون الدولي
    - تقارير البنك الدولي
    - تقارير منظمة الفاو

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 12:59 am