منتــــدى الدكتور عبد الســــلام دائل... تربية....علــــــــوم.... تكنولوجيـــــــا

مرحبابكم
                 
     

 

نتائج التربية البيئية لطلبة البيولوجي والانجليزي على هذا الرابط: http://abdulsalam.hostzi.com/resultterm2.htm

المواضيع الأخيرة

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس مايو 09, 2013 10:32 pm من طرف قداري محمد

» استخدام طريقة العروض العملية في تدريس العلوم
الخميس أبريل 18, 2013 10:26 am من طرف قداري محمد

» Ten ways to improve Education
الخميس فبراير 21, 2013 8:44 am من طرف بشير.الحكيمي

» مقتطفات من تصميم وحدة الإحصاء في الرياضيات
الثلاثاء يناير 29, 2013 8:30 am من طرف بشير.الحكيمي

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء يناير 02, 2013 7:49 am من طرف انور..الوحش

» تدريس مقرر تقنية المعلومات والاتصالات
الأربعاء ديسمبر 19, 2012 10:00 am من طرف محمدعبده العواضي

» الواجبات خلال الترم 5
السبت أكتوبر 06, 2012 11:12 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم4
السبت أكتوبر 06, 2012 11:11 pm من طرف بشرى الأغبري

» الواجبات خلال الترم3
السبت أكتوبر 06, 2012 11:10 pm من طرف بشرى الأغبري

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني


    مهــارات التدريس الإبــداعي لدى معلمي الرياضيات بالمرحلة الابتدائية

    شاطر

    بشرى الأغبري
    super 2

    عدد المساهمات : 387
    تاريخ التسجيل : 21/05/2012
    العمر : 35

    مهــارات التدريس الإبــداعي لدى معلمي الرياضيات بالمرحلة الابتدائية

    مُساهمة من طرف بشرى الأغبري في الأحد سبتمبر 09, 2012 6:31 pm

    مقدمــة :
    لقد أنتج الانفجار المعرفي كماً ضخما من المعلومات والأفكار في شتى جوانب الحياة ، يصعب في كثير من الأحيان ملاحقته فضـلا عن الإلمـام به ، وحولت الثـورة التكنولوجية العـالم إلى قريـة صغيرة ، فلا تستطيع أمة أن تعيش بمعزل عن بقية أمم المعمورة ، والأمران يحتمان علينا إعادة النظر في كيفية تنشئة أبنائنا وتحديث دور المؤسسات التربوية بوجه عام والمؤسسات التعليمية بوجـه خاص للتكيف مع مستجدات العصر ، ولإعـداد أجيال تتسم بقـدر كبير من المرونة في التفكير والقدرة على الإبداع ، فالأمم لا تنهض إلا بتفكير وإبداع مواطنيها .
    والتربية السليمة في أي مجتمع هي التي تقود إلى الإبداع متخذة بعين الاعتبار تربية التلاميذ والطلاب كلهم ، انطلاقا من القول : إن تربية الإبداع ممكنة لأي شخص طبيعي من وجهة نظر عقلية ، وتوجد اليوم براهين كثيرة على أن أي شخص عادي يمكن تطوير الإبداع لديه بقليل أو كثير في هذا الاتـجاه أو ذاك (36، 13 ) ( *1 )، (13، 207 ) . ويقع على عاتق المؤسسات التعليمية النصيب الأوفـر من المسؤولية في تنمية العقول المفكرة والمبدعة ، وتشترك مع مؤسسات المجتمع الأخرى ومع الأسرة في الجزء الباقي .
    ويقع على المدرسة الابتدائية دور كبير وهـام في تنمية الإبـداع لكونـها بداية السلم التعليمي ، ولأهمية المرحلة السنية لتلاميذ هذه المرحلة في علاقتها بالإبداع . فقد أكـد جيلفورد Guilford وتورانس Torrance وماسلو Maslow على أن مرحلة الطفولة من المراحل الخصبة لدراسـة الابتكار واكتشاف المبتكرين ، وأن الابتكار إذا لم يُشجع في هذه المرحلة فإن تشجيعه بعد ذلك يكون ضعيف الجـدوى ( 44 ، 3-4) . وقـد أكـد " قسـم أبحاث اتحـاد التعليم القومي" National Educational Association Research Division في الولايات المتحدة على إن اكتساب التلاميذ لمهارات التفكير العليا ( HOTS ) أصبح هدفا قوميا في عالم تتطور فيه التكنولوجيا بقفزات سريعة (95، 1 ) .
    ودور المعلم التقليدي في تركيزه على نقل المعارف لم يعد كافيا الآن ، ولا محققا لما تـهدف إليه التربية في هذا القرن ، وعليه أن يؤدي دورا رئيسا في توجيه وتنمية التفكير الإبداعي داخل حجرة الد راسة . وهذا الدور المطلوب من المعلم يأخذ في اعتباره مردود كل ما يقوله المعلم أو يفعله داخل الفصل ، ويؤكـد أرثـر كوستا Arthur L. Costa (10، 15- 17) على أن تأثير المعلم يتعدى التحصيل ليمتد إلى تأثيره على مفهوم الذات لدى المتعلمين وفي سلوكهم بشكل واضح ، من خلال ما يتضمنه حديث المعلم وتساؤلاته من إشارات ضمنية ، فإن كانت تساؤلات المعلم أو أسلوبه في العرض يتضمن دعوة للتفكير التباعدي تكون إجابات التلاميذ ذات مضمون تباعدي عند مقارنتها بإجابات تلاميذ يستخدم معلموهم أسلوب التقرير والتذكر ، وحيث يتضمن حديث المعلم صيغا تعبر عن العمليات المعرفية العليا يكون أداء التلاميذ على اختبارات التفكير الناقد أعلى .
    ويرى فيدمان وليس Fiedman. & Less (91، 405) أن الفكر التربوي المعاصر يؤكد على أهمية المعلمين في المرحـلة الأولى من التعليم في تـهيئة المناخ التعليمي الذي ينمي مواهب التلاميذ ، ويثقلها إلى أقصى حد ممكن تسمح به قدراتهم .
    وللرياضيات دور بارز في تدريب التلاميذ على أساليب تفكير سليمة وتنميتها ، وقد وضح وليم عبيد وآخران (81 ، 28- 29) أهداف هذا الجانب فيما يلي :
    ـ أن يكتسب التلميذ أسلوب التفكير الاستدلالي .
    ـ أن يكتسب التلميذ أسلوب التفكير التأملي .
    ـ أن يكتسب التلميذ أسلوب التفكير الناقد .
    ـ أن يكتسب التلميذ أسلوب التفكير العلاقي .
    ـ أن يكتسب التلميذ الأسلوب التركيبي في التفكير .
    ـ أن يكتسب التلميذ الأسلوب التحليلي في التفكير .
    ـ أن يكتسب التلميذ المقدرة على حل المشكلات الرياضية وغير الرياضية باستخدام أساليب التفكير السابقة .
    ومع أن أساليب التفكير السابقة هامة وضرورية في تنمية مهارات التفكير الإبداعي ، إلا أن الكتاب المدرسي الذي يعد مرجع المعلم الأول في التخطيط لإعداد الدروس وتنفيذها ، وربما يكون المرجع الأوحد للمتعلم ، يكاد يخلو من الأنشطة والتمرينات في مستوى التفكير الإبداعي وكذلك الأمـر بالنسبة لكراسات الأنشطة الأمر الذي أثبتته بعض الدراسات عند تحليل كتب رياضيات الصف الرابع والخامس وكذلك كراسات الأنشطة (25، 141) ، (32، 241 ) . الأمر الذي يزيـد من العبء الملقى على المعلم الذي يهدف إلى تنمية الإبداع لدى تلاميذه .
    إن تعليم وتعلم الرياضيات بدأ يتحول من عملية يكون فيها الطالب متلقيا سلبيا لمعلومات يختزنها في شكل جزئيات صغيرة ، يسهل استرجاعها بعد قدر من التدريب والمران المتكرر إلى نشاط يبني فيه الطالـب بنفسه المعلومة الرياضية ، وبطريقته الخاصة التي تكسبها معنى يتواءم مع بنيته المعرفية ، ويعالجها مستثمرا كل إمكاناته المعرفية والإبداعية بما يكسبه ثقته في قدراته ، ويطلق طاقاته الكامنة ( 79 ، 4 ) .
    ولما كان موضوع هذا البحث : " مهارات التدريس الإبداعي لدى معلمي الرياضيات بالمرحلة الابتدائية " فقد تناول المحاور التالية :
    الإبداع : ـ المقصود بالإبداع .
    ـ التفكير الإبداعي وعلاقته ببعض أنواع التفكير الأخرى .
    ـ الإبداع في الرياضيات المدرسية
    ـ تنميــة الإبـداع :
    أولا : نماذج تنمية الإبـداع .
    ثانيا : الدراسات والأدبيات التي اهتمت بتنمية الإبداع .
    أ ـ ما يتعلق ببرامج أو وسائل أو طرق أو مداخل التدريس .
    ب ـ ما يتعلق بالبيئة الصفية ودور المعلم في تهيئتها .
    التدريس : ـ حول التدريس وبعض نعوته .
    ـ مهارات التدريس .
    ـ تدريس الرياضيات وتنمية الإبداع .
    ـ مهارات التدريس الإبداعي لدى معلمي الرياضيات .
    ـ مهارات التدريس الإبداعي لدى معلمي الرياضيات بالمرحلة الابتدائية .



    الإبـــــــــداع
    المقصود بالإبداع :
    اختلف تعريف الإبداع من بحث لآخر وفقا لاهتمامات وتوجهات كل منها ، ووجوه أو أبعاد الإبداع التي يُركز عليها والتي أهمها :ـ
    أ ـ عملية الإبداع .
    ب ـ النتاج الإبداعي .
    جـ ـ الشخصية المبدعة .
    د ـ الوسط أو المناخ الاجتماعي للإبداع .
    وأكثر الباحثين ـ كما يرى ألكسندرو روشكا (13، 19 ) ومحمد المفتى (60، 203 ) ـ يتبنى تعريف الإبداع كنتاج له مواصفات محددة .
    وأهم المواصفات التي تحدد النتاج الإبداعي هي :
    الطلاقة Fluency : حيث تشير إلى قدرة الفرد على إنتاج أكبر عدد ممكن من الأفكار المرتبطة بالمشكلة ، وتتحدد كميا في عدد الحلول أو الأفكار وسرعة صدورها .
    المرونة Flexibility : وهي تتعلق باللانمطية أو التنوع في الأفكار والمقترحات .
    الأصالة Originality : وهي تدل على ندرة وجدة هذه الأفكار والمقترحات .
    أما من يميلون إلى تعريف الإبداع عن طريق تعريف عملية الإبداع ذاتها ، وتقسيمها إلى مراحل فمعظمهم يقبلون تقسيم جراهام والاس G. Wallas والذي يقسم العملية الإبداعية إلى أربع مراحـل هي : الإعـداد ( التهيؤ ) Preparation ؛ والكمـون ( الاحتضان ) Incubation ؛ والإشــراق ( الإلـهام ) Illumination ؛ والتحقق Verification (19، 27 ) .
    وفي مرحلة الإعداد يتهيأ الفرد لحل المشكلة عن طريق دراسة الظروف المحيطة بها وتسجيل الملاحظات ، ثم تأتي مرحلة الاحتضان أو الكمون والتي يتم فيها ترتيب الأفكار وتركيبها ، وتتشكل فيها الحلول المحتملة للمشكلة ، يلي ذلك مرحلة الإشراق والتي يحدث فيها إحساس مكثف يشعر به الفرد عندما تتخذ تركيبات الأفكار شكلا محددا يتمثل في حل أو أكثر للمشكلة ، والمرحلة الأخيرة يضع الفرد الحل أو الحلول التي توصل إليها تحت الاختبار والمراجعة .
    أما من يعرفون الإبداع عن طريق السلوك الإبداعي أو الشخصية المبدعة فغالبا ما يحاولون تقديمه من خلال الصفات التي تميز المبدعين ، ويؤكدون على أن التعرف على مواصفات الشخص المبدع خطوة مسبقة للتعرف على التعليم الإبداعي ومعرفة طريقة تنفيذه (2، 43) . في حين أن من يعرفون الإبداع من خلال الوسط أو المناخ الاجتماعي للإبداع فيركزون على تفاعل الفرد مع الأحداث والظروف والبيئية الخارجية التي تساعد على ظهور النتاج الإبداعي ، وهؤلاء يعتقدون أن الأطفال يولدون ولديهم القدرة على الإبداع ، وأن الأمر بعد ذلك يترك للكبار ليدعموا هذه القدرة بالمناخ المناسب للإبداع أو يقمعوها ويخمدوا أوارها (2، 50 ) .
    ويرى عبد السلام عبد الغفار (41، 7 - 8 ) أن الإبداع ظاهرة إنسانية متعددة الجوانب تؤدي إلى ناتج محدد ، يتميز بصفات ثلاث : الجدة والمغزى واستمرارية الأثر ، والناتج الابتكاري هو محصلة للعديد من المتغيرات أجملها في خمس مجموعات تمثل متطلبات الإنتاج الابتكاري ، وهـذه المجموعات هي : ـ
    المجموعة الأولى : وهي عوامل بعضها معرفي وبعضها غير معرفي ، وتعمل جميعا على سيطرة الفرد على ما يوجد في مجاله ، وتعد هذه العوامل بمثابة الأرضية أو الخلفية التي لا يستطيع الفرد أن يقدم ناتجا له قيمته دون توافرها ، ومن أمثلة هذه العوامل : عوامل التذكر ؛ عوامل التفكير المحدد ؛ عوامل ترتبط بالتقويم ، ويجمل البعض بعض هذه العوامل تحت مفهوم الذكاء .
    المجموعة الثانية : وهي عوامل تؤدي إلى الناتج الجديد ، وبعض هذه العوامل عقلية تساعد على إدراك الفجوات ومواطن الضعف أو الخطأ فيما لدينا من معلومات مثل الحساسية للمشكلات ، والبعض الآخر يرتبط بعملية إنتاج الجديد ، ويتمثل ذلك في عوامل الطلاقة وعامل المرونة وعامل الأصالة .
    المجموعة الثالثة : تضم مجموعة من العوامل وسمات انفعالية تساعد وتعمل على التعبير عما يصل إليه الفرد.
    المجموعة الرابعة : هي مجموعة من العوامل الدافعية ، وهو ذلك الجانب الذي يعمل على تحرير وتحريك وتوجيه الطاقة النفسية للباحث نحو مباشرة ما يقوم به من عمل ، وهو الذي يدفعه إلى السيطرة على ما لديه من معلومات ومهارات في مجاله ، وهو الذي يدفعه إلى التفكير واكتشاف ما قد يوجد في ذلك المجال من أوجه ضعف ، ومن ثم إلى التفكير في الجديد والتعبير عنه .
    المجموعة الخامسة : وهي مجموعة العوامل البيئية التي يعايشها الفرد وتشجع الابتكار، كأن تحترم حرية الفرد في التفكير والتعبير ، ولا تتسرع في إصدار الأحكام على من يفكر ويعبر عن فكره ، ولا تقسو على من يحيد عن الصواب التي تراه الجماعة … الخ .
    ويرى ستيرنبرج Sternberg ( 112 ، 11) أن الإبـداع ينتج من تشابك والتقاء ستة مصادر متباينة ولكنها مرتبطة ببعضها البعض هي: ـ القدرات العقلية intellectual abilities ؛ والمعرفة knowledge ؛ وأساليب التفكير styles of thinking ؛ والشخصية personality ؛ والدافعية motivation ؛ والبيئة environment .
    ويرى فؤاد أبو حطب وآمال صادق ( 49، 465 ) أن العلاقة بين العملية الإبداعية والإبداع كنتاج تأخذ أحد الصور التالية : ـ
    1 ـ جدة العملية وجدة النتاج .
    2 ـ عدم جدة العملية وجدة النتاج .
    3 ـ جدة العملية وعدم جدة النتاج .
    التفكير الإبداعي وعلاقته ببعض أنواع التفكير الأخرى :
    يعتبر فريق من الباحثين أن الإبـداع وحل المشكلات من حيث الجوهر يشكلان الظاهرة نفسها ، وأن التفكير المبدع يظهر في حل المشكلات ، فيعرف فوكس Fox الإبداع بأنه القدرة على حل المشكلات ، وترى آن رو Ann Row أن العملية الإبداعية أقرب ما تكون لحل المشكلات ولكنها تختلف عنها في عدد الخطوات ، حيث يكون الهدف واضحا في المشكلة ، أما في العملية الإبداعية فليس هناك مثل هذا الهدف الواضح (19، 250) .
    وهناك من يرى أن حل المشكلات يستدعي في الغالب جميع أنواع التفكير وخاصة التفكير الإبداعي والتفكير الناقد ، ولذا ينظر بعض التربويون لحل المشكلات بأنه ميدان عملي لتطبيق كلا النوعين من التفكير (2، 152) . وأن حل المشكلات أكثر اتساعا وشمولا من التفكير الإبداعي (47، 116 )
    ويرى عبد السلام عبد الغفار (40، 65 ) أن الذي يميز العملية الابتكارية عن عملية حل المشكلة يكمن في نوع المشكلة ، فحيثما توجد مشكلة جديدة فإن هناك سلوكا جديدا من جانب من يقوم بحل هذه المشكلة ، وتكون هناك درجة من الإبداعية .
    وتؤكد تلك الآراء أن حل المشكلات لا يخلو من عناصر إبداعية ، وأن هذه العناصر تتفاوت بتفاوت جدة المشكلة ، وجدة الحل ، وما يـحدثه من تغيير ، فالنتاج الإبداعي له مواصفات قد لا تتوفر بالضرورة في حل المشكلات .
    وإذا كان التفكير الإبداعي يعرف بأنه التفكير الذي يتصف بإنتاج الأفكار والحلول الجديدة والمتنوعة والأصيلة ، فالتفكير الناقد عبارة عن التفكير الذي يعتمد على استخدام مهارات وعمليات التفكير المنطقي واستخلاص النتائج والتفسيرات في معاني خاصة (52، 43) .
    فالتفكير الناقد محكوم بقواعد المنطق ، ويقود إلى نتائج يمكن التنبؤ بـها ، فهو تفكير تقاربي Convergent ، ويعمل في ظل مبادئ وقواعد موجودة ولا يعمل على تغيرها ، أما التفكير الإبداعي فهو تفكير تباعدي Divergent لا يتحدد بالقواعـد المنطقية ، ولا يمكن التنبؤ بنتائجه (47، 82 ) .
    ومع ذلك فالتفكير الإبداعي غير منفصل عن التفكير الناقد ، فالمبدع يستخدم التفكير الناقد ، وقد يتطلب حل المشكلات استخدام نوعى التفكير معا ، فإذا كان الإبداع معني بالوصول إلى حلول جديدة ومتنوعة للمشكلة فالتفكير الناقد معني بالمقارنة بين هذه الحلول واختيار الأفضل منها .
    ويمتزج الإبداع بالاستدلال وهما متشابهان من ناحية إدراك العلاقات ، غير أن الاستدلال يحاول الكشف عن علاقات كانت خافية رغم أنها موجودة من قبل ، بينما في الإبداع تنتج علاقات جديدة لم تكن معروفة من قبل ، فالإبداع يرادف الخلق بينما الاستدلال يرادف الكشف وهو صورة من صور الإبداع (23، 114) .
    وإذا نظرنا إلى العمليات العقلية التي يتم بها نشاط التفكير ( المقارنة ؛ التصنيف ؛ التنظيم؛ التجريد ؛ التعميم ؛ التحليل ؛ التركيب ؛ الاستدلال بنوعيه الاستنباطي والاستقرائي ) نجد أن هذه العمليات تدخل بالضرورة في أي نشاط تفكيري ، وإنما قد يقوم التفكير على بعضها بشكل أولي ، في حين أنه يعتمد على البعض الآخر بشكل ثانوي (52، 35 -37 ) . وكل هذه العمليات ضرورية للتفكير الإبداعي ربما بدرجات متفاوتة حسب طبيعة الفرد وخبرته وما يفرضه عليه الموقف ، ولهذا فتنمية أي نمط من أنماط التفكير يؤثر إيجابا على التفكير الإبداعي .
    الإبـداع في الرياضيات المدرسية :
    يعرف تورنس وجوف Torrance, E. P. & Goff, K. (114) الإبداع الأكاديمي بأنه طريقة للتفكير والتعلم وإنتاج المعلومات في الموضوعات الدراسية ، مثل الرياضيات والعلوم والتاريخ … الخ ، وأنه يتضمن عدد من القدرات منها ما يتعلق بالتقويم ككشف المتناقضاتinconsistencies وكشف الأخطــاء ، ومنها ما يتعلق بالإنتاج التباعدي كالطلاقـة والمرونـة والأصــالة وإعــادة التعريفredefinition .
    ويعرف هولاندس Hollands ( 97، 22 _23) الإبداع الرياضي Mathematical creativity على أنه المرونة التي يظهرها الطالب عندما يستخدم مداخل رياضية متنوعة ، أو عندما يقترح طرق حل جديدة لمشكلة رياضية ، أو عندما يكون قادرا على تحسين أو تعديل الطرق القديمة ، أو عندما يقترح أكبر عدد من الأفكار الرياضية في قضية ما أو مشكلة رياضية في وقت قصير ، أو من خلال استخدامه مداخل جديدة غير مألوفة في التعامل مع القضايا والمشكلات الرياضية .
    أما وستكوت Westcott, A. ( 117، 361 ) فيرى أن الإبداع في الرياضيات يتضمن اكتشاف نماذج جديدة وتكوين علاقات جديدة بين الأفكار الرياضية ، واكتشاف تطبيقات جديدة للأفكار الرياضية .
    ويميز ألكسندرو روشكا ( 13، 19_20 ، 198) بين إبداع الطفل والإبداع الحقيقي لدى الناضجين ، فإبداع الطفل يكون جديدا بالنسبة له ، ويُحقق بطريق مستقل ، فالتلميذ الذي يحل مشكلة رياضية يعتبر مبتكرا إذا توصل إلى الحل بطريق مستقل وغير معروف لديه .
    أما محمد أمين المفتي (60، 204) فيرى أن " الإبداع هو عملية لها مراحل متتابعة وتهدف إلى نتاج يتمثل في إصدار حلول متعددة تتسم بالتنوع والجدة وذلك في ظل مناخ عام يسود الاتساق والتآلف بين مكوناته " ، ويرى أن الصورة المناسبة - من صور العلاقة بين الإبداع كعملية والإبداع كنتاج- التي يمكن تنميتها عند التلاميذ هي الصورة الثالثة ، وهي جدة العملية وعدم جدة النتاج تمهيدا للوصول إلى صورة أرقى فيما بعد .
    ويرى وليم عبيد (80 ، 13 ) في معرض تصنيفه للأهداف التعليمية المعرفية في تدريس الرياضيات أن الوصول إلى مستوى الإبداع يتطلب تنمية واستخدام مهارات التفكير العقلية العليا والتي تتضمن إجراء عمليات عقلية عليا ، وتطبيقات غير روتينية والتعامل مع مواقف جديدة ، كما تتضمن إعادة تنظيم المعلومات وتركيبها بصورة جديدة ، والتدليل على صحة ما يصل إليه الطالب من علاقات وحل المشكلات .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 8:47 am